×

محاضرة مستجدات الوصول الشامل

انطلقت صباح اليوم فعاليات المؤتمر الدولي الخامس للإعاقة والتأهيل تحت شعار " رؤية وآفاق نجاح " والذي ينظمه مركزالملك سلمان للإعاقة والتأهيل ، والمعارض المصاحبة، وذلك بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات بفندق الانتركونتننتال بالرياض، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله-

يفتتح صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس أمناء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، النسخة الخامسة للمؤتمر الدولي للإعاقة والتأهيل .

وتأتي الدروة الخامسة للمؤتمر الدولي للإعاقة تأكيداً على الدور الريادي الذي يضطلع به مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة في تفعيل دور البحث العلمي للتصدي للإعاقة بالوقاية منها أو التخفيف من آثارها وتفعيل مخرجاته في مجالات الرعاية والتأهيل، كما يأتي تحقيقاً لأهداف المركز الاستراتيجية .

وتتيح المعارض المصاحبة للمؤتمر، التي تم افتتاحها صباح اليوم بمشاركة الجهات الداعمة والعارضة، ومعرض مستلزمات ذوي الإعاقة ومعرض الأسر المنتجة، الاستفادة من الاطروحات والأجهزة التعويضية والتقنية التي تعد فرصة للمهتمين والمتخصصين والعاملين في المجال والأشخاص ذوي الإعاقة بوجه خاص .

وييشارك في تقديم هذه الندوات والمحاضرات وورش العمل مجموعة من الخبراء المحليين والدوليين المختصين في مجالات الإعاقة والتأهيل .

بدأت الجلسات العلمية المتزامنة بالقاعة المستديرة تحت عنون(مستجدات تطبيق الوصول الشامل )، والذى يعد أحد الإنجازات الوطنية المهمة لمركز الملك سلمان للإعاقة والتأهيل بالتعاون مع عدد من الجهات المحلية والعالمية ذات العلاقة .

بدأت الورشة الرئيسية ضمن البرنامج العلمى لفعاليات المؤتمر الدولى الخامس للإعاقة والتأهيل ، بمشاركة الدكتورة هايدى العسكرى ، والتي أشارت في حديثها عن تجربتها الشخصية في مطار هيثرو ،والتي كانت ملهمة لها في التعامل مع الأشخاص من ذوى الإعاقة ،من المعاملة المتساوية والمنصفة لهم والتي وأن  كانت مكلفة ، على حد قولها ، لكن مع التصميم الشامل ( وهى مرحلة ماقبل التفكير في المشروع لإزالة العوائق ) ، ومن هنا تكون أقل تكلفة، كذلك عددت العوامل الخاصة بالبيئة المواءمة للوصول الشامل ، وأوضحت الأدلة والتي من شأنها أن تجعل الرياض مدينة صديقة للأشخاص من ذوى الإعاقة ، وأشارت لدور مركز الملك سلمان للإعاقة وتبنى المركز منذ العام 2007م هذا البرنامج الذي يدعم أكثر من 3 ملايين مواطن أي (10% من السكان) من ذوي الإعاقة وكبار السن، وذلك بهدف دمجهم في المجتمع وتذليل كافة العقبات لممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي، لكي يتمكنوا من تحقيق طموحاتهم وخدمة بلادهم .

وأشارت إلى أن تبني المركز لتفعيل البرنامج جاء بعد قيامه بتقييم وقياس الوضع في المملكة، الذي على أساسه جرى إنجازه بأفضل المعايير والممارسات الدولية.

وتحدث من وزارة الصحة وليد الشمرى مسئول الوزارة لرعاية الأشخاص ذوى الإعاقة، والذى تحدث عن الخدمات العلاجية واللوجستية ، التي تحرص على تقديمها الوزارة والمتمثلة في المنشآت والمباني وتهيئة المستشفيات لتصبح صديقة لذوى الإعاقة.

ونوهت لمكاتب المساندة والتي تقدم الخدمات اللوجستية مرورا بالتنقل في البيئة الصحية وصولا بالمستوى المقدم من الهيئات الصحية ،وأوضح أنه تم إنجاز 10 مكاتب بالمملكة ليصل إجمالي المستفيدين 8028 من ذوى الإعاقة .

وشارك ممثل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطنى ، والذى تحدث عن الإشتراطاتالتي تفرضها الهيئة على المستثمرين في المجال السياحى لضمانة التيسير على ذوى الإحتياجات الخاصة ،وأشار للتفتيش المستمر من الهيئة والتأكد من وجود الإشتراطاتالخاصة بذوى الإعاقة الحركية ، ووسائل النقل والنظم السياحية ومنتجاتها وبناها التحتية.

وكذلك قدّم ممثل وزارة الشئون البلدية والقروية ، أربعة أدلة إرشادية، يختص الدليل الأول منها بالوصول الشامل للبيئة العمرانية، والثاني بالوصول الشامل في وسائط النقل البرية، والثالث بالوصول الشامل لوسائط النقل البحرية والرابع بالوصول الشامل إلى الوجهات السياحية وقطاعات الإيواء ، ، وأشار إلى الشروط والمواصفات والمعايير الهندسية والمعمارية الخاصة باحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة .

وبين أن الدليل الإرشادي للوصول الشامل في البيئة العمرانية ووسائل النقل البرية استهدف كلًا من المخططين والمعماريين والمهندسين ومصممي الديكور وصانعي القرار والمهتمين في القطاعين الخاص والعام في المملكة في تطبيق المبادئ والاشتراطات الخاصة بالوصول الشامل في البيئة العمرانية على مشروعات البناء المستجدة وتهيئة المباني والمنشآت القائمة من أجل استيعاب فئات المجتمع بما فيهم كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة . 

وعن الدليل الإرشادي للوصول الشامل للسياحة، لفت الانتباه إلى أنه استهدف مقدمي الخدمات السياحية لضمان وصول السياحة للجميع، ويغطي البرنامج الفنادق والوحدات السكنية والمنتجعات السياحية والمنتزهات وبيوت الشباب والمجمعات السكنية، والوجهات السياحية من متاحف ومراكز للمعارض والمؤتمرات والمراكز الرياضية والتجارية ومراكز التجزئة والوجهات البحرية والمرافق الخاصة باستخدام القوارب وممرات المشاة والطرق .

وأشار ممثل وزارة الداخلية ،إلى أن نظام رعاية المعوقين وما تضمنته المادتان الثانية والثالثة من وجوب تهيئة وسائل المواصلات العامة لتحقيق تنقل الأشخاص ذوي الإعاقة بأمن وسلامة، مشيرالدور مركز الملك سلمان للإعاقة والذى تبنى تفعيل البرنامج الذي يخدم جميع فئات المجتمع السعودي، حيث شمل الجوانب المعمارية والمعلوماتية والتقنية والسلوكية والحقوقية .

يشار إلى أن مركز الملك سلمان للإعاقة له خطوات جادة والتي تتمثل في توقيعه أكثر من 35 اتفاقية ومذكرة تعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة لتطبيق برنامج الوصول الشامل في مدن المملكة، وتم إعلان الرياض أول مدينة صديقة للمعوقين بالمملكة في 2 / 6 / 1431هـ الموافق 16 / 5 / 2010م، برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين (المؤسس للمركز) – رعاه الله .

يشار إلى أن برنامج الوصول الشامل تم تنفيذه بدعم من وزارة النقل، وشراكة وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ووزارة العدل، ووزارة الصحة، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وجامعة الملك سعود، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ووزارة الشؤون البلدية والقروية، وأمانة مدينة الرياض، والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ومطار الملك خالد الدولي، ومكتب المدن للاستشارات العمرانية، وعدد من المؤسسات الدولية .